الفيض الكاشاني
59
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ قراءة « الجمعة » و « التوحيد » في صلاة المغرب في ليلة الجمعة و « الجمعة » و « الأعلى » في عشائها ] ومنها قراءة ما تضمّنته رواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَاقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، وَإِنْ كَانَتْ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ فَاقْرَأْ الْجُمُعَةَ وَ « سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى » ، فَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاقْرَأْ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَاقْرَأْ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ ، وَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاقْرَأْ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » » « 1 » . وفي معناها روايات صحيحة ، كصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام ، قال : « تَقْرَأُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، وَفِي الْغَدَاةِ الْجُمُعَةَ وَ « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » » « 2 » . ومثلها موثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، وفي آخرها : « وَفِي الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ » « 3 » . وفي الحسن عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : « إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ بِالْجُمُعَةِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ فَسَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِشَارَةً لَهُمْ ، وَالْمُنَافِقِينَ تَوْبِيخاً لِلْمُنَافِقِينَ ؛ فَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهُمَا ؛ فَمَنْ تَرَكَهُمَا مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ » « 4 » . [ قول الصدوق بوجوب قراءة الجمعتين في ظهر يوم الجمعة والرد عليه ] وذهب الصدوق « 5 » طاب ثراه إلى وجوب قراءة الجمعتين في ظهر يوم الجمعة ، ولعلّ مستنده حسنة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ أَعَادَ الصَّلَاةَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ » « 6 » ؛ فإنّ الثابت في
--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 5 ، ح 13 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 119 ، ح 7500 . ( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 158 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 156 ، ح 7610 . ( 3 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 6 ، ح 14 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 413 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 118 ، ح 7498 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 425 ، ح 4 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 6 ، ح 16 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 414 ، ح 3 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 154 ، ح 7602 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 307 ، ذيل الحديث 922 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 642 ، المجلس 93 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 426 ، ح 7 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 7 ، ح 21 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 414 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 159 ، ح 7618 .